الرئيسية / آخر الأخبار / هل تقف اسرائیل خلف تهدیدات “داعش” للمسیحیین المقدسیین؟

هل تقف اسرائیل خلف تهدیدات “داعش” للمسیحیین المقدسیین؟

image_pdfimage_print

هل تقف اسرائیل خلف تهدیدات “داعش” للمسیحیین المقدسیین؟

 هل تقف اسرائیل خلف تهدیدات “داعش” للمسیحیین المقدسیین؟  | یانان منفصلان منسوبان لما یُعرف بـ”داعش”، وزعا فی عدة أحیاء بمدینة القدس المحتلة قبل أیام ردود فعل متفاوتة فی الشارع الفلسطینی عموماً، والمقدسی خصوصاً، لما یحملانه من تحریض واضح على قتل المسیحیین وتهدیدٍ أوضح بـ”ذبحهم قُبیل عید الفطر المجید” فی حال عدم رحیلهم من المدینة.

 هل تقف اسرائیل خلف تهدیدات "داعش" للمسیحیین المقدسیین؟

أثار بیانان منفصلان منسوبان لما یُعرف بـ”داعش”، وزعا فی عدة أحیاء بمدینة القدس المحتلة قبل أیام(1)، ردود فعل متفاوتة فی الشارع الفلسطینی عموماً، والمقدسی خصوصاً، لما یحملانه من تحریض واضح على قتل المسیحیین وتهدیدٍ أوضح بـ”ذبحهم قُبیل عید الفطر المجید” فی حال عدم رحیلهم من المدینة(2).

ورغم أن البیانین اللذین وُقّعا بـ “إمارة بیت المقدس” لقیا استنکاراً واسعاً من قبل الفلسطینیین والمسیحیین ورجال الدین، یرى مراقبون أن جهات مشبوهة ومجموعات من الطابور الخامس قد تقف خلف هذه البیانات لإشعال فتنة فی المدینة المقدسة، فیما لمّح الرئیس الفلسطینی محمود عباس إلى وقوف جهات إسرائیلیة خلفه بالقول “إنه وُزع فی منطقة خاضعة للسیطرة الإسرائیلیة”.

إثارة للبلبلة..

وفی هذا السیاق، ربط الأمین العام للهیئة الإسلامیة المسیحیة لنصرة القدس والمقدسات حنا عیسى، توزیع هذه البیانات بالتغطیة على جریمة المتطرفین الیهود بحرق کنیسة “السمک والخبز” فی بحیرة طبریا، قبل أسبوعین إذ ظهرت البیانات تزامناً مع الاستنکار الواسع من قبل الجمیع، مشدداً على أنّ هذه البیانات تهدف إلى إثارة البلبلة بین المقدسیین.

وفی حدیث إلى “النشرة”، قال عیسى إنّ “هؤلاء بعیدون عن عادتنا وتقالیدنا، وهم مجموعة انفرادیة لیس لها علاقة لا من قریب ولا من بعید بالشعب الفلسطینی”، مؤکداً “أننا لا نقیم وزناً على الاطلاق لمثل هذه البیانات التی یمکن أن تکون مدعومة من الطابور الخامس” وفق قوله.

واعتبر عیسى أنّ الهدف الأساس من توزیع هذه البیانات إثارة البلبلة فی أوساط الشعب الفلسطینی، “لکننا نعرف أصالة وتاریخ وحضارة هذا الشعب، وهم یریدون لفت أنظارنا عن القضیة الرئیسیة وهی إزالة الاحتلال عن أرضنا، حتى نهتم فی أمور داخلیة”، واصفاً إیاها بزوبعة فی فنجان.

مغالطات وأخطاء!

ویتضح فی البیانات التی وزعت، ضعف الصیاغة واللغة الرکیکة التی کتبت فیها، إذ تبدو بعیدة عن اللغة والأسلوب الذی یستخدمه “داعش” فی بیاناته، خصوصاً کالتی تصدر عبر المواقع الجهادیة فی سوریا والعراق.

وحملت هذه البیانات الکثیر من المغالطات حتى فی اللعة العربیة التی ظهرت ضعیفة، ما یعنی أن هنالک جهات مشبوهة تقف خلفها لأجل إلهاء الفلسطینیین عن قضایاهم الوطنیة، والترکیز على الفتن والمشاکل الداخلیة.

یضاف إلى ذلک، أن “إسرائیل” ومنذ نشأة “داعش” بدت معنیّة بقوة فی هذا التنظیم التکفیری وأخواته، وتعمل على دعم هذه التنظیمات بطرق غیر مباشرة کما یحصل فی سوریا مثلاً مع تنظیم “جبهة النصرة” الذی تدعمه لوجستیاً وطبیاً وفق سیاسة إسرائیلیة مبرمجة.

من یقف خلفها؟

“لن یخترقوا صفوفنا”، هذا ما یؤکد علیه الناطق الرسمی باسم بطریرکیة الروم الأرثوذوکس فی القدس الأب عیسى مصلح، إذ یشدد فی ذات السیاق على أن علاقة المسلمین بالمسیحیین علاقة متینة، وکل محاولات الفتنة والتأثیر على هذه العلاقة ستبوء بالفشل.

وفی حدیث مع “النشرة”، قال مصلح، “إن الاحتلال الاسرائیلی هو من یقف وراء هذه البیانات المزعومة”، لافتاً إلى “أننا سنبقى نعیش على هذا التراب المقدس مسلمین ومسیحیین ولن تفرقنا أی جهة مهمة حاولت وکانت تمتلک من قوة”.

وشدّد مصلح على أنّ الشعب الفلسطینی والمقدسیین على وجه الخصوص یعون ذلک جیداً ومتفهّمون لهذه البیانات المشبوهة، مؤکداً أن علاقة المسلمین الذین یحرضهم البیان على الإرشاد عن المسیحیین لقتلهم “لن تهتز بأی شکل من الأشکال”.

وأضاف الناطق باسم بطریرکیة القدس: “واضح أن هناک من یرید إثارة الفتنة فی المجتمع الفلسطینی، ولکن أهدافنا وآمالنا واحدة مسلمین ومسیحیین وسیکون للبطارکة فی القدس ورؤساء الکنائس موقف خاص من ذلک”.

(1) وُزّع البیان فی مناطق مختلفة من القدس المحتلة، کالبلدة القدیمة وبیت حنینا وغیرها، وتمّ تداوله بشکل واسع محلیاً وتناقلته مواقع التواصل الاجتماعی، لکن ثمّة شکوک تبقى فی الواجهة حول الصیاغة التی کٌتب فیها البیانان، إضافة إلى المصطلحات المستخدمة، والتی لا تبدو بالفعل کالمصلحات التی یستخدمها “داعش”.

(2) جاء فی البیان: “إنّ الدولة الاسلامیة تعرف أین یسکن معظم النصارى وتم رصد بعضهم، وستعمل مجموعة السیوف الصوارم على تطهیر الأحیاء الاسلامیة من هؤلاء خلال شهر رمضان المبارک کی یأتی عید الفطر لتصبح الأحیاء نظیفة تماماً”. وحدد البیان المناطق التی سیجری “تطهیرها” – وفق زعم البیان، وهی مناطق: “بیت حنینا وشعفاط وصولاً لباقی الأحیاء کالبلدة القدیمة ووکنیسة القیامة”.

شاهد أيضاً

حنین الزعبی

حنین الزعبی: اسطول الحریة 3 یشکل التفاف دولی حول أحقیة القطاع بالحیاة

حنین الزعبی: اسطول الحریة 3 یشکل التفاف دولی حول أحقیة القطاع بالحیاة حنین الزعبی: اسطول ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *